الحاج سعيد أبو معاش

259

فضائل الشيعة

منه نصيباً إلّاالأنبياء والمرسلين ، فلذلك صرنا نحن وهم : الناس ، وصار سائر الناس همجاً ، للنار وإلى النار « 1 » . ( 47 ) عن نوف بن عبداللَّه البكاليّ قال : قال لي عليّ عليه السلام : يا نوف ، خُلِقْنا من طينة طيّبة ، وخُلِق شيعتنا من طينتنا ، فإذا كان يومُ القيامة أُلحِقوا بنا . قال نوف : قلت : صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين . فبكى لذكري شيعته ، قال : يا نوف ، شيعتي واللَّهِ الحلماء ، العلماء باللَّه ودينه ، العاملون بطاعته وأمره ، المهتدون بحبّه ، أنضاء عبادة ، أحلاس زهادة ، صُفر الوجوه من التهجّد ، عمش العيون من البكاء ، ذُبل الشفاه من الذِّكر ، خُمص البطون من الطِّوى ، تُعرَف الربّانيّة في وجوههم ، والرهبانيّة في سمتهم . مصابيح كلّ ظلمة ، وريحان كلّ قبيل ، لا يثنون من المسلمين سلفاً ، ولا يقفون لهم خلفاً ، شرورهم مكنونة ، وقلوبهم محزونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، أنفسهم منهم في عناء ، والناس منهم في راحة . فهم الكاسة الألبّاء ، والخالصة النجباء ، فهم الروَّاغون فراراً بدِينهم ، إن شهدوا لم يُعرَفوا ، وإن غابوا لم يُفتَقدوا ، أولئك شيعتي الأطيبون ، وإخواني الأكرمون ، ألاهاه شوقاً إليهم « 2 » . ( 48 ) وعن ابن بابويه بإسناده عن معاوية بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :

--> ( 1 ) الكافي 1 : 389 / ح 2 ، بصائر الدرجات 7 - عنه : البحار 25 : 13 / ح 26 . ( 2 ) خصائص الشيعة 76 ، أمالي الطوسيّ 2 : 188 - البحار 68 : 177 / ح 34 .